الاسم: عبدالرحمن بن عبدالقادر فقيه

المهنة: رجل أعمال

تاريخ الميلاد: 1343هـ الموافق 1925م

مكان الميلاد: مكة المكرمة

 

منذ حوالي خمسين عاماً مضت .. لم يكن لصناعة الدواجن أي نشاط يذكر وكان اعتماد المواطنين على لحوم الأغنام والأبقار والجِمال .. ويقول الشيخ عبدالرحمن فقيه في هذا الصدد " من الوفاء للحق والتاريخ أن أعترف لأهل الفضل بالفضل .. فإن الرائد الأول لصناعة الدواجن كان معالي الشيخ عبدالله السليمان – وزير المالية الأسبق – فقد بدأ بتربية الدواجن على أسس حديثه في مزرعته بالخرج ، ولكن لم تكن تلك الصناعة على نطاق واسع يستفيد منه الجمهور ، وإنما كان بكميات بسيطة لا يستفيد منها إلا بعض الخاصة. وفي أواخر السبعينات الهجرية قمت بزيارة هذه المزرعة وكان يديرها سعادة الأستاذ محمد علي مكي – وكيل وزارة الزراعة الأسبق– وكان لتلك الزيارة أثر كبير في نفسي، وغالبني التفكير لإنشاء مزرعة أكبر حجماً وإنتاجاً .. ولم تكن المعلومات المطلوبة للتربية متوفرة لا لديَّ، ولا لدى وزارة الزراعة في ذلك الوقت .... ومن هنا كانت البداية ".

ويضيف الشيخ عبدالرحمن فقيه : " كنا نستورد صوص الدجاج اللاحم من لبنان ، كما كنا نستورد الأعلاف من أمريكا وكان المواطنون يستغربون نمو الدجاج في خلال شهر ونصف بحجم يساوي الدجاج البلدي الذي ينمو في خلال عامين ، ويغيب عنهم دور العلم وتقنية التأصيل واختبار الغذاء المناسب في الوصول إلى هذه النتيجة المذهلة .

وقد قمنا في ذلك الوقت بوضع مزارع الأمهات واللاحم والبياض والفقاسات كلها في مكان واحد – وهذا خطأ فني كبير وقعنا فيه – ويقع فيه معظم منتجي الدواجن في الدول النامية ، حيث من الناحية الوقائية لا يصح وضع الأمهات واللاحم والفقاسات في مكان واحد ، ولذلك بدأنا في وضع مزارع الأمهات في موقع بعيد جداً عن اللاحم ، وكذلك تم إنشاء الفقاسات الحديثة بحيث تبعد مئات الكيلومترات عن مراكز الإنتاج ، وقمنا بإنشاء مصنع الأعلاف والمسلخ بحيث تبعد عن بعضها مئات الكيلومترات حتى لا يحدث انتقال للأمراض من جهة لأخرى ، وقد طلبنا بناءً على هذه التجارب من معالي وزير الزراعة في ذلك الوقت بعدم التصريح ببناء مزارع دواجن قريبة من بعضها البعض وأن لا تقل المسافة بين المزرعة والأخرى عن كيلو متر وزيدت هذه المسافة لتصبح خمسة كيلومترات وذلك بغرض حماية هذه الصناعة من خطر الأمراض ".

ويوضح سعادته بأن هذه الصناعة في أوروبا وأمريكا لها تخصصات منفصلة ومترابطة وسلسلة من مراحل الإنتاج يتعاون كل تخصص مع التخصص الأخر.، وفي مقدمة هذه التخصصات ما يسمى علم التأصيل ، وهذه الصناعة رغم صغر حجم منشآتها فإنها من أكبر الصناعات تقنيةً وتعقيداً ، وهي التي تتحكم في السلالات وإنتاجها ومقاومتها للأمراض ومعدل إنتاجها من اللحوم أو البيض أو الإخصاب مقابل ما تستهلكه من الأعلاف ، وغير ذلك من العوامل الاقتصادية . ويتحكم في ذلك ، شركات تُعَد على أصابع اليد الواحدة في العالم، يعمل فيها علماء على أعلى مستوى في علم الجينات ، وللأسف فإن البلاد العربية لم تصل بعد إلى هذا النوع من التقنية .

ويشير سعادته إلى أن مؤسسة مزارع فقيه للدواجن وضعت كل ما لديها من إمكانيات للتعامل مع الإخوة أصحاب المزارع الناشئة ، وتعاونت مع عدد كبير من المزارع تحت مسمى مزارع التشغيل ، فتمدهم بالصوص والأعلاف والأدوية والاستشارات الفنية والدعم المادي إذا لزم الأمر ، ثم تسوق لهم الدجاج المنتج سواءً بأسلوب المسالخ أو البيع حياً.

ويختم حديثه في هذا الجانب بقوله : " ما كان لهذا النشاط أن يستمر وينمو ويتضاعف لولا توفيق الله عز وجل أولاً ثم الدعم والمؤازرة التي وجدتها هذه الصناعة الناشئة من الدولة ، من خلال القروض الميسرة والإعانات المجزية والأراضي المناسبة لإقامة المزارع والمسالخ والمنشآت اللازمة لهذه الصناعة التي تمثل دعامة مهمة من دعامات الأمن الغذائي لبلادنا الحبيبة ".

يعد مركز فقيه للأبحاث والتطوير من أوائل المؤسسات العلمية الرائدة في مجال البحث العلمي التي أنشأها القطاع الخاص في المملكة، ويتوخى مؤسسه أن يقدم علماً نافعاً يعود بالخير على الوطن والمواطن في المملكة العربية السعودية


“إن الأعمال الخيرية لا تتوقف على مجرد الصدقات وإطعام الفقراء وإسكانهم وعلاجهم فقط، ولكن قد تكون فكرة أو بحثاً علمياً ينفع المواطن ويدرأ عنه بعض المتاعب التي تعترض حياته، أو يوفر له بعض حاجات الحياة كترشيد استهلاك المياه أو الكهرباء أو إيجادها بسعر مخفض، وعليه فإن هذا النفع سيكون صدقة جارية بصفة أعم يستفيد منها ملايين الناس وعلى امتداد الزمن ومن هذا المنطلق كانت فكرة مركز الأبحاث”.


  • مجموعة فقيه السياحية.
  • جبل عمر.
  • شركة مكة.
  • مزارع فقيه للدواجن.
  • أشياء أخرى.

أصدر مركز فقيه للأبحاث والتطوير العدد الأول من النشرة الفصلية الخاصة بالمركز في ربيع الأول 1428هـ.